مؤسسة آل البيت ( ع )
10
مجلة تراثنا
المطبوع من ( الطبقات الكبير ) لابن سعد ) و ( مكتبة العلامة الحلي ) ( 1 ) . ذلك العملاق الراحل قد كان بحق الامتداد الأصيل والأمثل لشيخيه الخالدين : الشيخ الأميني ، صاحب ( الغدير ) ، والشيخ الطهراني ، صاحب ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) و ( طبقات أعلام الشيعة ) ، وهما العلمان اللذان لازمهما فقيدنا تمام ربع قرن إبان اشتغالهما في موسوعاتهما الضخمة ، فكان بحق الروح التي امتدت عنهما ، وقد زاده شغفه بهما تعلقا بآثارهما ، فبذل في خدمتها جهدا جبارا زانها كثيرا وألبسها حلة الكمال . ومرة أخرى بين ( تراثنا ) وفقيدها الجليل ، وهي تنعى ما كان بينهما من وصل وتكامل . . فلقد كان العلامة الراحل يكرر مرارا أمنيته التي كانت تشغل باله أيام كان في النجف الأشرف ، وكان يفاتح بها كبار المهتمين بالتراث والفكر ، كان يتشوق لإصدار مجلة فصلية تعنى بتراث أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ومحبيهم ، وما زالت هذه الأمنية تراوده وتشغل باله حتى تحققت في ( تراثنا ) التي أصدرتها مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، فوجد السيد الفقيد فيها ضالته المنشودة ومحل تحقق أمانيه ، فكان معها منذ عددها الأول بقلبه وكيانه وعطائه . . كما وجدت ( تراثنا ) فيه أيضا ضالتها ، فكان قطبا لامعا بين أقطابها ، وبابا ثابتا في أبوابها ، وعلما شامخا في أعلامها . لقد تكامل الأملان ، وتساير الصاحبان عقدا من الزمن على أتم
--> ( 1 ) تجد تعريفا بهما في حقل ( من أنباء التراث ) من هذا العدد . وتجد أيضا في حقل ( من ذخائر التراث ) آخر ما أتحف به العلامة المحقق السيد الطباطبائي رحمه الله ، نشرتنا هذه قبل وفاته بأيام قلائل ، وهي رسالة ( مكتبة العلامة الكراجكي ) .